منتديات الاميرة

منتدى نسائى اجتماعى تجارى


    من أقوال الحسن البصري

    شاطر
    avatar
    ali tiger
    V I P
    V I P

    عدد المساهمات : 183
    نقاط : 543
    السّيرة : 0
    تاريخ التسجيل : 18/09/2010

    من أقوال الحسن البصري

    مُساهمة  ali tiger في الإثنين نوفمبر 01, 2010 8:20 am


    ‏(‏يا ابن آدم‏...‏ إنما أنت أيام‏..‏وكلما ذهب يوم‏..‏ ذهب بعضك‏,‏ ويوشك إذا ذهب البعض أن يذهب الكل‏,‏ وأنت تعلم‏..‏ فاعمل‏)‏ .

    هذا هو أحد الأقوال المأثورة للحسن البصري‏,‏والذي يجعل الإنسان يستفيق إلي دنو أجله وانقضاء عمره لكيلا يركن إلا لعمله وزاده من الدنيا‏'‏ وتزودوا فإن خير الزاد التقوي‏'‏ صدق الله العظيم‏.‏
    هو الحسن البصري واسمه بالكامل أبو سعيد الحسن بن يسار البصري‏,‏ وكان أبوه من أهل ميسان‏,‏ وأمه‏(‏ خيرة‏)‏ مولاة أم سلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم‏.‏ وقد ولد بالمدينة المنورة عام‏21‏ هـ‏/642‏ م‏,‏ ونشأ وتربي في بيت أم سلمة زوج رسول الله صلي الله عليه وسلم‏.‏ وكان للبيئة الحسنة التي نشأ فيها الحسن البصري‏(‏ رحمه الله‏)‏ أكبر الأثر في تكوين شخصيته العظيمة وتكاملها‏,‏ فقد نشأ بين الصحابة والتابعين‏,‏ وتربي علي أيديهم‏,‏ ونهل من علمهم‏,‏ وصفت نفسه برؤيتهم ومجالستهم والسماع منهم‏.‏
    وقد قيل للحسن البصري يوما‏:‏ ما سر زهدك في الدنيا ؟فقال‏:‏ علمت بأن رزقي لن يأخذه غيري فاطمأن قلبي له‏,‏ وعلمت بأن عملي لايقوم به غيري فاشتغلت به‏,‏ وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن أقابله علي معصية‏,‏ وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء الله‏.‏
    وكان الحسن البصري يهتم بالجوهر لا بالمظهر‏..‏وبالعمل بما يعلمه الفرد بعيدا عن المظاهر أو النفاق فيقول‏:‏ حملة القرآن ثلاثة‏:‏ رجل اتخذه بضاعةينقله من بلد إلي بلد يطلب ما عند الناس‏,‏ ورجل حفظ حروفه وضيع حدوده واستدر به عطف الولاة واستطال به علي الناس‏,‏ ورجل علم ما فيه وحفظه وعمل به داعيا وعابدا‏,‏ وهو خيرالثلاثة‏.‏
    ولقد كتب الحسن البصري إلي عمر بن عبد العزيز رحمهما الله تعالي يعظه قائلا‏:‏ إن الدنيا حلم‏,‏ والآخرة يقظة‏,‏ والموت قريب‏,‏ ونحن في أضغاث أحلام‏,‏ فمن حاسب نفسه ربح‏,‏ ومن غفل عنها خسر‏,‏ ومن نظر إلي العواقب نجا‏,‏ ومن أطاع هواه ضل‏,‏ ومن حلم غنم‏,‏ ومن خاف سلم‏,‏ ومن اعتبر أبصر‏,‏ ومن أبصر فهم‏,‏ ومن فهم علم‏,‏ ومن علم عمل‏,‏فإذا زللت فارجع‏,‏ وإذا ندمت فاقلع‏,‏ وإذا جهلت فاسأل‏,‏ وإذا غضبت فأمسك‏,‏ وإن المؤمن يصبح حزينا ويمسي حزينا ولا يسعه غير ذلك‏;‏ لأنه بين مخافتين‏:‏ بين ذنب قد مضي لا يدري ما الله يصنع فيه‏,‏ وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من المهالك‏.‏
    ومن الأقوال المأثورة للحسن البصري رحمه الله‏:‏
    ـ إن لأهل التقوي علامات يعرفون بها‏:‏صدق الحديث‏,‏ ووفاء بالعهد‏,‏ وصلة الرحم‏,‏ ورحمة الضعفاء‏,‏ وقلة المباهاة للناس‏,‏ وحسن الخلق‏,‏ وسعة الخلق فيما يقرب إلي الله‏.‏
    ـ يا ابن آدم‏:‏ إنك ناظر إلي عملك غدا‏,‏ يوزن خيره وشره‏,‏ فلا تحقرن من الخير شيئا و إن صغر‏,‏ فإنك إذا رأيته سرك مكانه‏,‏ ولا تحقرن من الشر شيئا‏,‏ فإنك إذا رأيته ساءك مكانه‏,‏ فإياك ومحقرات الذنوب‏.‏
    ـ رحم الله رجلا كسب طيبا‏,‏ و أنفق قصدا‏,‏ و قدم فضلا ليوم فقره و فاقته‏.‏
    ـ يا ابن آدم‏:‏ بع دنياك بآخرتك‏..‏ تربحهما جميعا‏,‏ ولا تبيعن آخرتك بدنياك‏..‏ فتخسرهما جميعا‏.‏
    ـ يا ابن آدم‏..‏ إياك و الظلم‏..‏ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة‏..‏وليأتين أناس يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال‏..‏ فلا يزال يؤخذ منهم حتي يصبح الواحد منهم مفلسا‏,‏ ثم يسحب إلي النار ؟
    ـ يا ابن آدم‏..‏ إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا‏..‏فنافسه في الآخرة‏.‏
    ـ أيها الناس‏:‏أحبوا هونا‏,‏ و أبغضوا هونا‏,‏ فقد أفرط أقوام في الحب‏..‏حتي هلكوا‏,‏ وأفرط أقوام في البغض‏..‏ حتي هلكوا‏.‏
    ‏7‏ أيها الناس‏..‏ لقد كان الرجل إذا طلب العلم‏:‏ يري ذلك في بصره و تخشعه‏,‏ ولسانه‏,‏ ويده‏,‏ وصلاته‏,‏ وصلته‏,‏ وزهده‏,‏ أما الآن‏..!!‏
    فقد أصبح العلم‏(‏ مصيدة‏),‏ والكل يصيد أو يتصيدإلا من رحم ربك‏,‏ وقليل ما هم‏.‏
    والله ما صدق عبد بالنار‏..‏إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت‏,‏ وإن المنافق المخدوع‏:‏ لو كانت النار خلف هذا الحائط لم يصدق بها حتي يتهجم عليها فيراها‏!‏
    ـ القلوب‏..‏ القلوب‏..‏ فإن القلوب تموت وتحيا‏,‏ فإذا ماتت‏:‏ فاحملوها علي الفرائض‏..‏فإذا هي أحييت‏:‏ فأدبوها بالتطوع‏.‏
    ـ يا قوم تصبروا و تشددوا فإنما هي ليال تعد‏,‏ وإنما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعي أحدكم فيجيب فيذهب به ولا يلتفت له‏,‏فاثبتوا بصالح الأعمال‏.‏
    ـ ويحك يا ابن آدم هل لك بمحاربة الله طاقة ؟‏!‏إنه من عصي ربه فقد حاربه‏!‏
    يا هذا‏..‏آدم الحزن علي خير الآخرة لعله يوصلك إليك‏.‏ وابك في ساعات الخلوة‏..‏لعل مولاك يطلع عليك فيرحم عبرتك فتكون من الفائزين‏.‏
    ـ يا هذا رطب لسانك بذكر الله وند جفونك بالدموع من خشية الله‏,‏ فوالله ما هو إلا حلول القرار‏:‏ في الجنة أو النار‏,‏ وليس هناك منزل ثالث‏,‏ ومن أخطأته الرحمة صار والله إلي العذاب‏.‏
    ـ يا هذا صاحب الدنيا بجسدك وفارقها بقلبك‏,‏ وليزدك إعجاب أهلها بها زهدا فيهاوحذرا منها‏,‏ فإن الصالحين كانوا كذلك‏.‏
    ـ الموت‏..‏ الموت كل نفس ذائقة الموت
    ‏(‏ آل عمران‏:185)‏ ألا يحق لمن يعلم‏:‏ أن الموت مورده‏,‏ وأن الساعة موعده‏,‏ والقيام بين يدي الله تعالي مشهده‏,‏ ألا يحق له أن يطول حزنه‏.‏
    ـ اعلم يا هذا أن المؤمن في الدنيا كالغريب لا يأنس في عزها ولا يجزع من ذلها‏,‏ للناس حال وله حال‏,‏ واحذر‏(‏ الهوي‏)‏ فشر داء خالط القلب‏:‏ الهوي‏,‏ واحرص علي العلم‏,‏ وأفضل العلم‏:‏ الورع والتوكل‏,‏ واعلم أن العبد لايزال بخير طالما إذا ما قال‏..‏ قال لله‏,‏ وإذا ما عمل‏..‏ عمل لله‏,‏ واعلم أن أحب العباد إلي الله‏..‏ الذين يحببون‏(‏ الله‏)‏ إلي عباده‏,‏ ويعملون في الأرض نصحا‏,‏ واحذر الرشوة فإنها إذا دخلت من الباب‏..‏ خرجت الأمانة من النافذة‏,‏ واحذر الدنيا فإنه قل من نجا منها‏,‏وليس العجب لمن هلك‏..‏كيف هلك ؟ولكن العجب لمن نجا‏..‏ كيف نجا ؟‏!‏فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة‏,‏ وإلا فإني لا أخالك ناجيا‏.‏ ورغم هذا فالدنيا كلها‏:‏ أولها وآخرها ما هي إلا كرجل نام نومة فرأي في منامه بعض ما يحب ثم انتبه‏..‏

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 15, 2019 7:07 pm